الصفحة الرئيسية صحة وسلامة الغذاء التسمم الغذائي الناتج من تلوث البيئة

التسمم الغذائي الناتج من تلوث البيئة

إرسال إلى صديق طباعة PDF

الغذاء هو خليط من مواد يتناولها الإنسان في طعامه، وهذه المواد تمد الجسم بالطاقة اللازمة للدفء والحركة والنشاط العضلي والذهني وحركات العضلات اللاإرادية (كالقلب والرئتين وخلافه)، كذلك تمد هذه المواد الجسم بمستلزمات النمو والبناء والوقاية ومقاومة الأمراض.والغذاء بحكم طبيعته معرض للتلوث بالكيميائيات المختلفة مثل المبيدات الحشرية والمعادن، والمركبات السامة الأخرى ، والميكروبات ( من بكتيريا وفيروسات وفطريات)وطفيليات وغير ذلك، مما قد يؤدي إلي الإصابة بالتسمم الغذائي أو الأمراض والحميات المختلفة كالتيفود والباراتيفود والكوليرا والدوسنتاريا بأنواعها، والحمى المالطية والالتهاب الكبدي الوبائي والإسكارس والدودة الشريطية ، هذا إلي جانب التلوث الإشعاعي الناجم عن التجارب النووية أو التسرب الإشعاعي من محطات الطاقة أو زيادة الجرعة الإشعاعية التي تتعرض لها الأطعمة في أماكن التعبئة والتصنيع الغذائي بقصد التعقيم والحفظ، وفي بعض الحالات القليلة تكون بعض أنواع الأطعمة التي يتناولها الإنسان مصدراً لإحداث تفاعلات غير متوازنة داخل الجسم، تنتج عنها اضطرابات مختلفة بأعضاء الجسم ، وتتراوح درجة خطورتها بين البسيط والحاد نتيجة زيادة حساسية أجهزة الجسم ضد بعض المواد العضوية الموجودة في الغذاء، والتي تعدها دخيلة عليها وغير مرغوب في وجودها، وهنا تبدأ هذه الأجهزة الدفاعية في مطاردتها، محدثة أعراضاً مختلفة تعرف بالحساسية للغذاء، ومن هذه الأعراض الغثيان والقيء والإسهال والصداع وطفح الجلد مع الميل الشديد للهرش.

أما المواد السامة: فهي المواد التي تسبب أضراراً صحية للإنسان علي المدى القصير أو المدى الطويل، والمواد السامة في الأغذية قد تكون أحد مكوناته الطبيعية أو مادة وصلت إليه أو أضيفت إليه ، أو تكونت به أثناء الإنتاج والإعداد والتخزين، والمقصود هنا بالأضرار الصحية ليس فقط أعراض التسمم المعروفة (من قيء وإسهال وارتفاع في درجة الحرارة وخلاف ذلك) والتي تظهر عادة بعد تناول الغذاء بفترة قصيرة ، ولكن أيضاً الأضرار التي قد تظهر بعد العديد من السنين، ومنها تلف الكليتين والكبد واختلال وظائف الجهاز الهضمي والدوري والعصبي والأورام الخبيثة وغيرها ، ومن الجدير بالذكر أنه لا توجد مادة آمنة أماناً مطلقاً وأخري سامة تحت كل الظروف، فكل المواد لها تأثير سام إذا أخذت بإسراف فالإسراف في أكل الملح يعتبر ضاراً بالصحة والجرعة القاتلة من الملح لنصف حيوانات التجارب (الفئران الجائعة) تقدر بحوالي 3.75 جرام لكل كيلو جرام من وزن الحيوانات (وهي تعادل حسابياً حوالي ربع كيلو جرام من الملح للإنسان)، وارتفاع نسبة الملح في الغذاء الشرقي لها أضرارها الصحية علي المدى الطويل، فالملح أحد أسباب ارتفاع ضغط الدم واضطراب الدورة الدموية عند كبار السن بالذات، ويوجد نوعان من التسمم الغذائي.

التسمم الحاد أو المفاجئ : هو التسمم الذي يحدث بعد مدة قصيرة نسبياً من تناول الغذاء ( ويسببه وجود المادة السامة بتركيز مرتفع، وغالباً ما يحدث قيء وإسهال وأعراض أخرى) ويعتبر تفاعل الجسم مع المادة السامة ومحاولته التخلص منها عن طريق القيء أو الإسهال، أو عن طريق تفاعلات خاصة داخل الكبد، وهو المركز المتخصص في التخلص من السموم.

 

إقرأ المزيد...

 
time.jpg

عدد الزيارات

mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter